الشيخ قاسم الطهراني

605

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

تمهيد يعتبر القرن السابع الهجري من أعجب القرون وأغربها . فقد وقع الوطن الإسلامي بين زحفين ، أحدهما من المشرق وهو الزحف المغولي الغاشم الذي قضى على الدولة الخوارزمشاهية ثم على الخلافة العباسية والثاني من المغرب وهو الغزو الصليبي الذي احتل جيشه كثيرا من المدن في ساحل الشام ولبنان وفلسطين رغم ما توجه إليه من النكبات في أواخر القرن السادس بيد الجيش الإسلامي الذي قاده صلاح الدين الأيوبي . وقد ابتلي العالم الإسلامي بتسلط الكفار وعبدة الأوثان بحيث خيف على الكيان الإسلامي والحضارة الإسلامية فكان يترقب انهيارها . وفي الوقت الذي تضائل الظاهر الظاهر الإسلامي نواجه تيارا قويا عرفانيا متمثلا في ثلة من رجالات التصوف يتمتع بتوارد التجليات الذاتية على أسرارهم وقد خرقت القاعدة المأثورة عن الشيخ ابن سينا : « جل جناب الحق أن يكون شريعة لكل وارد إلا أن يتلوه واحد بعد واحد » . وبالإمكان